الساعة الآن حسب توقيت القدس الشريف 14:01

"بوستات" للبيع

أخيراً قررنا افتتاح "أوكازيون"ورسائل الماسنجر!. سنؤسس مجمّعاً يشبه "مواسم" الفحّامة، ونحرص على وضع «آرمات» لماركات عالمية مختصة بالعبارات على طريقة كنزات الـ(body) وسراويل الجينز والشحاطات!

نحن معشرُ الكتّاب المضروبين بحجر كبيرة، نحلم اليوم ببسطات في الحلبوني تبيع "الكومنت" مع "التاغ" و"التعليق" المحرز بتراب المصاري.. فعوضاً عن سرقة كتاباتنا «اللقطة» من دون "إحم أو دستور"، يمكن للسطور المتروكة مثل المال الداشر، أن تنتشلنا من الفقر وشظف العيش بصفقة واحدة إذا ما مشي السوق أثناء أعياد الحب والميلاد وفي المناسبات المهمة مثل الخناقات وتبادل الشتائم وطق البراغي والوشايات أو جلب الحبيب برشّ الكلمات مثل القمبز.. نصوص يمكن أن يلبسها المرء فيبدو ابن عالم وناس، وأخرى تغير له "اللوك" جذرياً إذا أحبّ التنكّر والاختباء… نصوص للسائقين وأخرى للباعة والنشالين كي ينجوا إذا ما ألقي عليهم القبض وباتوا بحاجة إلى الاسترحام!..

نعم قررنا، نحن معشر الكتاب، الإعلان عن تنزيلات تكسّر الدنيا خلال الموسم القادم، ستكون هناك نصوص نخب أول وستوكات وعبارات بالة يمكن شراؤها من الإطفائية أو القنوات، نصوص فارهة بياقات عالية تعرضها "مانيكانات" في الصالحية أو الحمرا، وأخرى عادية تعرض تحت الجسور وعند إشارات المرور مع العطور المغشوشة والسردين الفاسد وكتب الأبراج..

ولأن الذائقة يمكن أن تمرض، فتصاب بالكريب أو التهاب السحايا وعمى الألوان، فإن بيع علب "مكسيسللين" من الشعر وسيرومات من الروايات، يبدو منطقياً هو الآخر.. نصوص مختصة بتنفس الصعداء، وأخرى تجعلنا نرى الجانب المشرق من العالم، نصوص تشبه المهدئات، وأخرى إسعافية مع قطبٍ وضمادات تستخدم إذا ما تعرضت الروح للخدش.. حتى إذا أصيبت المخيلة بالتجفاف، هناك نصوص مختصة برفدها بالشوارد والأملاح المعدنية كي لا تنفق أسوة بأي كائن مقطوع من شجرة!.

نحن معشر الكتاب، سنؤسس أسواقاً سوداء للعبارات إلى جانب الواجهات الباذخة لمحلات الألبسة والإيشاربات و«السبابيط»!. فالذائقة أصبحت على «العضم».. يلزمها إكساء!.

منوعات
2017-07-17
15:37
FPA