الساعة الآن حسب توقيت القدس الشريف 14:03

أيمن السيسي: الانتهاء من دولنة القطاع

بعد أن قام " شارون " بعرض خطة الانفصال عن قطاع غزة , حظي بتأييد دولي واسع حيث بد بتنفيذها عام 2005 , وهنا لست بصدد التحدث عن تفاصيل خطة الانفصال المعروفة عن قطاع غزة حيث انها موجودة ومنشورة بشكل كبير على مواقع الانترنت , كما أتمنى من القراء ان يرجعوا اليها لمعرفة ما يجري الان وما وصل أليه نتائج هذا الانفصال , واستشراف نهايته بشكل كامل .

 

أذا ما نظرنا الي الاحداث والإجراءات والتصريحات في هذه الأيام التي نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر ... تشكيل حركة حماس لجنة إدارية لإدارة شؤون قطاع غزة في ذات الوقت التي تحكم فيه الحركة القطاع أمنيا لما يزيد عن عشرة سنوات ... المبادرات العربية التي كانت أخرها المبادرة القطرية والتي تم الاتفاق والاجماع على تنفيذها في قمة الجامعة العربية الأخيرة في الأردن ... تصريحات من السلطة بأخذ خطوات غير مسبوقة وحاسمة في قطاع غزة ... تنفيذ خصم وقطع رواتب الموظفين من أبناء قطاع غزة , بالإضافة الى التصديق على قرار التقاعد المبكر للموظفين العسكريين ... اعلان ميثاق حركة حماس من قبل رئيس المكتب السياسي السابق السيد خالد مشعل , والاعلان عن السيد إسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس وهذه سابقة بأن يكون رئيس المكتب السياسي مقيما في قطاع غزة .

 

جميع هذه الاحداث تزامنت مع توقف المقاومة بجميع أشكالها، اضافة لذلك هناك حراك عربي لمحاولة تشكيل تحالف اقليمي تكون " إسرائيل " جزئا منه , فضلا عن اجتماع السيد الرئيس محمود عباس مع الرئيس ترامب والحديث عن حل اقليمي شامل يكون قطاع غزة له النصيب الأكبر في ذلك الحل .

 

هذه الاحداث السابق ذكرها وغيرها جاءت في أوضاع مأساوية ومزرية وتردي اقتصادي واجتماعي في قطاع غزة والضفة الغربية عملت على تكييف أكراهي للشعب الفلسطيني وعززت جهوزية نفسية واجتماعية للقبول بأي حل يطرح يخرجهم من وضعهم الاجتماعي والسياسي والمأساوي. لاسيما وان هناك ازمة ثقة من الشعب الفلسطيني وقياداته .

 

أخيرا ننصح قياداتنا والنخب السياسية بان لا تعول كثيرا على سلوك الإدارة الامريكية الجديدة. وسيظل السبيل الأفضل لمواجهة ما خطط ويخطط له الاحتلال هو مراجعة نقدية وشاملة من جميع القيادات والنخب السياسية على المستوى الفكري والنظري والسياسي والاجتماعي ,فاذا بالفعل بعض هذه القيادات قد بدأت المراجعة والنقد وقدمت رؤية جديدة لأدائها الحركي والسياسي فان هناك حاجة اليوم لان نشهد من حركة حماس مراجعات شاملة لما أنجزته او ما فشلت في إنجازه ومعرفة الأسباب التي تقف وراء كل ما وصلنا اليه اليوم ....ولتبدا جميع هذه النخب والقيادات للعمل على توحيد خطابها من خلال التوصل لصيغة توافقية لارجاع ما تم فقدانه من المشروع الوطني الفلسطيني .


المعلومات التي تحتويها المادة لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة

مقالات ودراسات
2017-05-20
16:27
FPA