الساعة الآن حسب توقيت القدس الشريف 12:09

"متشددون" يخترقون صفوف الاستخبارات الألمانية

كشفت الاستخبارات الداخلية الألمانية مؤخرا عن القبض على أحد العاملين فيها، بعد أن تبين أنه "إسلاموي" متطرف، نشر تصريحات متطرفة على الإنترنت باسم مستعار، وأفشى أسرارا خاصة بعمله.

 

وأعلنت المخابرات الداخلية الألمانية أنها اكتشفت في الـ29 من تشرين الثاني أن "جهاديا" بين صفوفها كان يعتزم شن هجوم على المقر الرئيسي للهيئة. وقالت مجلة "دير شبيغل" وصحيفة "دي فيلت" إن المعلومات الأولية تقول إن الرجل تم تعيينه خلال شهر نيسان 2016 لمراقبة الجماعات المتطرفة في ألمانيا لصالح الاستخبارات الداخلية.

 

 الاستخبارات الداخلية الألمانية أكدت أن "الجهادي" المتطرف نجح بالتسلل إلى الاستخبارات الداخلية للحصول على المعلومات وتنفيذ عمل إرهابي ضد الاستخبارات الألمانية من الداخل، ومحاولته زرع قنبلة داخل هيئة الاستخبارات في مدينة كولن.

 

المعلومات التي كشفت عنها "دير شبيغل" بنسختها الألمانية، تشير إلى أن الاستخبارات اعتمدت العميل المذكور للعمل في صفوفها خلال شهر نيسان 2016، وأنه أعد الاستمارات الخاصة بذلك، وهو يخضع للتدريب. المعلومات الأولية المتوفرة عن هذا الشخص تؤكد أنه يبلغ من العمر 51 عاما وهو ألماني، وربما ألماني من دولة إسلامية.

 

الاستخبارات الداخلية (BfV) كشفت حقيقة "الجهادي" قبل الإعلان عنه بأربعة أسابيع، والكشف لم يأتي من خلال متابعة وتدقيق المتورط بقدر ما جاء وشاية من عميل آخر يعمل للاستخبارات الألمانية من داخل الجماعات "الجهادية" عرف تحت تشفير(V) وهي إشارة تعطيها الاستخبارات الألمانية إلى مصادرها السريين.

 

العميل (V) هو من أوشى "بالجهادي" بعد دخوله الدردشة عبر الانترنت وتسريب معلومات حول جهاز حماية الدستور، الاستخبارات الألمانية.

 

 

وسبق للاستخبارات الألمانية أن أعلنت في الـ 6 من تشرين الثاني 2016، أنها تعتزم إجراء تحريات أمنية عن المجندين الجدد في الجيش الألماني، اعتبارا من الصيف المقبل بعد أن اكتشفت استخبارات مكافحة التجسس التابعة للجيش وجود 20 متطرفا "إسلامويا" في القوات المسلحة، وأنه يتم التحقيق مع 60 حالة محتملة أخرى.

 

وفي سياق تهديدات "داعش" وأساليب عمله الاستخباراتية، دعا التنظيم الحاصلين على تدريب عسكري إلى الانضمام للجيش والشرطة والمؤسسات المهمة، وطلب من مؤيديه التدرب على السلاح وتعلم الرمي.

 

وقد اتخذ تنظيم "داعش" هذا المنحى في أعقاب تشديد الرقابة وحالة التأهب في أوروبا، والذي فشل فيها من تنفيذ أي عملية انتحارية واسعة.

 

استهداف "داعش" الاستخبارات الألمانية واستخبارات أوروبية أخرى، ليست بالجديدة، حيث سبق أن اعتمد التنظيم الشراسة الاستخبارية أساسا في عمله. التنظيم اعتمد استراتيجية اختراق أجهزة الاستخبارات العراقية من قبل، ونجح في ذلك.

 

أخبار العالم
2016-11-30
22:43
FPA